الصلاة

هل يَضُرُّ الفصلُ بين النية، وتكبيرة الإحرام؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٤٬٥٠٩

السؤال

قال الكاساني في بدائع الصانع: فإن تقديم النية على التحريمة جائز عندنا، إذا لم يوجد بينهما عمل يقطع أحدهما عن الآخر، والقران ليس بشرط. انتهى.

هل يفهم من كلام المؤلف أن الكلام قبل التكبير لا يقطع النية؟ وهل هذا في جميع المذاهب الأربعة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قرر فقهاء الحنفية أن الفصل بين النية والتكبير لا يضر، إن كان بغير أجنبي عن الصلاة.

فإن كان بأجنبي عنها ككلام في أمر الدنيا ضَرَّ. هذا تحرير مذهبهم.

قال ابن عابدين: وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُمْ عَدَمَ الْفَاصِلِ بَيْنَ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ، فَالْمُرَادُ بِهِ مَا كَانَ مِنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

وَفِي الْبَحْرِ: الْمُرَادُ بِهِ الْفَاصِلُ الْأَجْنَبِيُّ، وَهُوَ مَا لَا يَلِيقُ بِالصَّلَاةِ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْكَلَامِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ تُبْطِلُ الصَّلَاةَ، فَتُبْطِلُ النِّيَّةَ.

وَأَمَّا الْمَشْيُ وَالْوُضُوءُ فَلَيْسَ بِأَجْنَبِيٍّ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي صَلَاتِهِ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْبِنَاءِ؟ انتهى.

وللمذاهب الأخرى تفصيلات، بيَّنا طرفًا منها في الفتويين: 132505

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 478069

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص