الأخلاق والآداب

لا أزال أغفر لهم ما استغفروني

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٥٬١٦٤

السؤال

فضيلة الشيخ أحسن الله إليكم.. ما حكم من يلتزم عدة أشهر ثم يعود مع العلم أنه ليس ملتزما التزاما كاملا بل التزام يخالطه بعض المعصية مثل العادة السرية ويريد أن يرجع لكن لا يستطيع لأنه يخاف أن يرجع إلى المعصية مع العلم أنه كثير التوبة والرجوع إلى المعصية أفدنا جزاك الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعليك بالإقبال على الله تعالى بالتوكل عليه والاستغاثة به حتى يكفيك من كيد الشيطان، قال تعالى: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (النحل:99)

فالشيطان بيَّن الله تعالى أنه عدو للإنسان يسعى دائماً لإفساد دينه فيوسوس لك بالمعاصي ويبعدك عن التوبة، فعليك بالاستغفار والتوبة الصادقة كلما وقعت في معصية حتى تكون من الذين قال الله تعالى فيهم: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ* أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (آل عمران:136) .

ويقول صلى الله عليه وسلم: ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة. رواه أبو داود والترمذي والبزار .

وهذا الحديث وإن قيل في سنده ما قيل فإن معناه صحيح، لأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له؛ كما يشهد له الحديث الآتي، فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: قال إبليس: يا رب وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الله تعالى: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني. رواه أحمد بإسناد حسن.

ومن توبتك أن تترك ما تفعله من العادة السرية فإنها محرمة، لأن فاعلها يعتبر من المعتدين على حرمات الله تعالى، قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (المؤمنون:5-7)

ويمكن الرجوع إلى الفتوى رقم:

1909

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 31318

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص