النكاح والطلاق

حكم التقصير في النفقة والشك في الزوجة بلا برهان

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٥٬٥٩١

السؤال

أنا متزوجة منذ 6 سنوات ولم أنجب أطفالا والمشكلة مشتركة، زوجي كثير البخل لا يشتري لي ملابس وغير ذلك من حلي وروائح أو أي شيء آخر حتى في العلاج للإنجاب، ولا يعاملني جيدا ودائم الشك بأن لي حبيبا آخر وأتكلم معه، لقد صبرت 6 سنوات أقر بأنه تغير قليلا ولكني أريد أن أعيش وألبس وأخرج، ماذا أفعل؟ هل أطلب الطلاق أم ماذا أفعل ؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 113285، ماهية وحدود النفقة الواجبة للزوجة على زوجها من ملبس ومسكن ومطعم ومشرب فراجعيها، فإن وجدت زوجك قد أخل بشيء مما فيها فهو خاطئ في تضييعه لهذه الحقوق ولك أن تطالبيه بالنفقة الواجبة عليه بل ولك أن تأخذي ما يكفيك من ماله بدون علمه إذا أمكنك, وإن لم يكن كذلك فلا لوم عليه، ولا يجوز أن تأخذي شيئا من ماله إلا بإذنه كما لا يجوز لك الخروج مطلقا إلا بإذنه ما لم تكن هناك ضرورة ملجئة للخروج.

وأما شك زوجك في علاقتك برجل آخر ورميه للكلام هكذا دون حجة ولا برهان فهذا حرام، وهو من البهتان الذي نهى الله عنه ونهى عنه رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

قال سبحانه: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا {الأحزاب: 58}.

قال ابن كثير: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا أي: ينسبون إليهم ما هم بُرَآء منه لم يعملوه ولم يفعلوه، فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا، وهذا هو البهت البين أن يحكى أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه، على سبيل العيب والتنقص لهم. انتهى.

أما علاج الزوج لزوجته من العقم خاصة فالظاهر أنه لا يجب عليه ذلك، ولكن يندب له أن يفعل ذلك لأن هذا من باب حسن العشرة التي أمره الله بها.

أما ما تذكرين من رغبتك في الخروج من البيت فراجعي في ذلك الفتوى رقم: 20363.

وأما بخصوص طلب الطلاق فلا ننصحك بالتعجل به، خصوصا مع ما ذكرت من كونه قد تغيرت أحواله بعض الشيء إلى الأفضل، ولعل الله أن يتم عليه نعمته مستقبلا ويغير أحواله إلى أحسن حال.

لكن إذا لحقك ضرر جراء بقائك معه كأن أصر على اتهامه لك بالباطل أو منعك النفقة الواجبة ولم يجد معه النصح فيمكنك حينئذ طلب الطلاق.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 117401

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص