النكاح والطلاق

حكم الطلاق تحت تأثير الغضب والمخدرات

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٥٬٧٨٢

السؤال

أنا رجل طلقت وأنا في حالة غضب شديدة، وتحت تأثير الكبتاجون، ولم أتمالك نفسي حتى إني مزقت ملابسي، وكسرت الغرفة الخاصة بي، علما أن الطلاق وقع قبل الدخول بها.

فما حكم ذلك جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالغضب لا يمنع وقوع الطلاق إلا إذا وصل إلى حد يسلب إدراك صاحبه، ويغلب على عقله؛ وراجع الفتوى رقم: 98385

والطلاق الذي يتلفظ به السكران قد اختلف فيه أهل العلم، والراجح عندنا أنّه إذا وصل إلى حال يفقد فيه الإدراك، فالطلاق غير واقع. أمّا إذا كان السكران مدركاً لما يقول، فطلاقه واقع، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 11637

وعليه، فإن كنت تلفظت بالطلاق فاقدا للوعي، غير مدرك لما تقول، فطلاقك غير نافذ. وأما إذا كنت تلفظت به مدركا لما تقول، غير مغلوب على عقلك، فطلاقك نافذ، والطلاق قبل الدخول، أو الخلوة الصحيحة، طلاق بائن لا يملك الزوج فيه الرجعة إلا بعقد جديد؛ وانظر الفتوى رقم: 43473

وننبه إلى أن تعاطي المخدرات منكر شنيع، وكبيرة من أكبر الكبائر، فالواجب عليك المبادرة بالتوبة النصوح؛ وراجع الأمور المعينة على التوبة من تعاطي المخدرات في الفتوى رقم: 35757

كما ننصحك بمجاهدة نفسك لاجتناب الغضب الشديد، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْصِنِي قَالَ: لَا تَغْضَبْ، فَرَدَّدَ مِرَارًا. قَالَ: لَا تَغْضَبْ. رواه البخاري.

قال ابن رجب: فهذا يدل على أن الغضب جماع الشر، وأن التحرز منه جماع الخير. جامع العلوم والحكم.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 213322

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص