النكاح والطلاق

لا يطلق الزوج امرأته لأمر أمه

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٥٬٧٩١

السؤال

هل يقع الطلاق إذا كان استجابة لأمر والدة الزوج؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالطلاق إذا صدر من الزوج المكلف اختيارا، فهو نافذ، سواء كان استجابة لأمر أمه أو غيرها، لكن ننبه إلى أن الأم إذا أمرت ولدها بفراق زوجته، فلا يلزمه طاعتها في ذلك، ولا ينبغي له أن يطلق زوجته ما دامت الحال بينهما مستقيمة، والزوجة صالحة.

قال ابن مفلح: وَنَصِّ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: إذَا أَمَرَتْهُ أُمُّهُ بِالطَّلَاقِ، لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُطَلِّقَ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْأَبِ. وَنَصَّ أَحْمَدَ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ لَا يُطَلِّقُ لِأَمْرِ أُمِّهِ، فَإِنْ أَمَرَهُ الْأَبُ بِالطَّلَاقِ طَلَّقَ إذَا كَانَ عَدْلًا. وَقَوْلُ أَحْمَدَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لَا يُعْجِبُنِي كَذَا. هَلْ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ أَوْ الْكَرَاهَةَ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ. وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَنْ تَأْمُرُهُ أُمُّهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ قَالَ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَبَرَّهَا وَلَيْسَ تَطْلِيقُ امْرَأَتِهِ مِنْ بِرِّهَا. الآداب الشرعية لابن مفلح.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 213349

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص