الزكاة والصدقات

زكاة من اشترى أرضا للبيع، وأخرى للبناء ثم باعها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٥٬٧٩٩

السؤال

اشتريت قطعتي أرض قبل ثلاث سنوات، بمبلغ 12500000 دينار عراقي، وصرفت عليها، نويت القطعة الأولى للبيع، والقطعة الثانية للبناء. والآن بعت القطعتين بمبلغ 80000000 مليون دينار عراقي. فكم تكون زكاتهما؟

وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحكم في زكاة هاتين القطعتين مختلف، وهذا بيان ذلك:

أما الأرض الأولى التي اشتريتها بنية البيع: فهي عرض من عروض تجارة، قد كان واجبا عليك أن تقومها يوم حال عليها حول هجري وهي في يدك، إلا أن يكون لثمنها الذي اشتريت به حول مستقر، فحولها حول ثمنها، وزكاتها بإخراج ربع العشر من القيمة (وهو: 2.5%) يوم التقويم كائنة ما كانت.

قال ابن قدامة في المغني: فمن ملك عرضاً للتجارة، فحال عليه الحول، وهو نصاب، قومه في آخر الحول، فما بلغ أخرج زكاته وهو ربع عشر قيمته، ولا نعلم بين أهل العلم خلافاً في اعتبار الحول.

وقال أيضا: وأما عروض التجارة، فإن حولها يبنى على حول الأثمان بكل حال.

والواجب عليك الآن وقد حصل منك هذا التأخير: أن تتوب إلى الله وتستغفره من هذا التأخير، ثم تخرج الزكاة عن عامة السنوات الماضية، فإن جهلت قدر القيمة فيما مضى، فاجتهد وتحرّ في التقدير، وحسبك ذلك؛ لأنه غاية ما في وسعك. وراجع الفتوى رقم: 154883 .

أما القطعة الثانية: التي اشتريتها بنية القنية ثم بعتها الآن، فليس عليك الآن فيها زكاة، بل ثمنها مال مستفاد يستقبل به الحول من يوم ملكته.

قال خليل في مختصره: واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال: كعطية، أو غير مزكى، كثمن مقتنى.

قال عليش معلقا: سواء كان عقارا، أو حيوانا أو غيرهما. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 213376

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص