النكاح والطلاق

حكم يمين الطلاق المعلق في غياب الزوجة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٦٬٢٨٤

السؤال

حدثت مشكلة بيني وبين أخي الأصغر في منزل والدي، واشتد الخصام بالأقوال بيننا، حتى فقدت أعصابي وغضبت أشد الغضب، وتلفظت بالقول التالي: "عليّ الطلاق أنا مالي شغل بيك، ولن أتدخل في أمورك بعد هذا اليوم" مع العلم بأن زوجتي لم تكن موجودة في نفس المنزل، وكانت في بيت أهلها.

أرجو منكم توجيهي؛ هل يقع الطلاق؟ وما يجب عليّ في هذه الحالة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أنّ الطلاق لا يشترط لوقوعه حضور الزوجة ومواجهتها به، بل لا يشترط علمها به.

والمفتي به عندنا في مسألة الحلف بالطلاق هو: قول الجمهور، وهو وقوع الطلاق بالحنث في اليمين سواء قصد الحالف إيقاع الطلاق أو قصد مجرد التهديد أو التأكيد أو المنع، لكنّ بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أنّ الحلف الذي لا يقصد به إيقاع الطلاق له حكم اليمين بالله، فتلزم بالحنث فيه كفارة يمين ولا يقع به طلاق، وانظر الفتوى رقم: 11592.

وعليه؛ فإنّك إذا تدخلت في أمر من أمور أخيك -على الوجه الذي قصدته بيمينك- وقع طلاقك وحيث وقع الطلاق، ولم يكن مكملًا للثلاث فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها، وقد بيّنّا ما تحصل به الرجعة شرعًا في الفتوى رقم: 54195.

أما على قول شيخ الإسلام ابن تيمية فإن كنت حلفت بقصد التهديد والتأكيد ولم تقصد إيقاع الطلاق، لم يقع الطلاق بفعلك ما حلفت عليه، ولكن تلزمك كفارة يمين.

واعلم أن الحلف المشروع هو: الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق: فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 300013

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص