أحكام متنوعة

قراءة المرأة القرآن من أجل تفريج كرب زميلها وإخباره بذلك

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٦٬٨٥١

السؤال

رأيت أن الحالة النفسية لزميلي في الدراسة سيئة، ويبدو أنه سيصاب بالاكتئاب، فختمت له نصف القرآن؛ بنية تفريج همّه، وإزالة كربه، وأنا لا أعرف سبب الحزن الذي هو فيه، فهل يجوز أن أقابله وأخبره بذلك؟ وهل سيسيء التفكير؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فقراءة القرآن من أجل تفريج كرب الآخرين، هذا لا نعلم له أصلًا في الشرع، ولكن إن قرأتِ القرآن تعبدًا لله تعالى، ثم سألتِ الله بعد قراءته أن يزيل همّ شخص مكروب، فهذا لا حرج فيه، وهو من التوسل المشروع، فقد جاء في الحديث: اقْرَؤوا الْقُرْآنَ، وَسَلُوا اللَّهَ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجِيءَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ. رواه أحمد، والترمذي.

قال في تحفة الأحوذي: أَيْ: فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقُرْآنِ مَا شَاءَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، فَلْيَسْأَلْهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ بِآيَةِ عُقُوبَةٍ، فَيَتَعَوَّذُ إِلَيْهِ بِهَا مِنْهَا، وَإِمَّا أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَقِيبَ الْقِرَاءَةِ بِالْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَإِصْلَاحِ الْمُسْلِمِينَ في معاشهم، ومعادهم. اهـ.

وكلام المرأة مع الرجل الأجنبي إنما يباح للحاجة مع أمن الفتنة، ولا شك أننا في زمن درنت فيه القلوب، وامتلأت بأمراض الشهوات والشبهات، وفسدت فيه الأخلاق، إلا من رحم الله تعالى، فلا ننصحك بأن تخبري ذلك الرجل بأنك قرأتِ القرآن بنية تفريج كربه، ولا أن تتكلمي معه من غير حاجة.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 394459

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص