الأخلاق والآداب

الشتم بين الأصدقاء بغرض المزاح لا الإهانة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٦٬٨٥٤

السؤال

ما حكم السب بين الأصدقاء بغرض المزاح لا الإهانة؟ مع العلم أن الطرفين متقبلان الألقاب التي تقال من بعضهما.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالمزاح إنما يُؤذنُ فيه شرعًا إذا كان بالمباح، لا بما حرم الله تعالى، قال الخطيب البغدادي في جامعه: فَإِنَّمَا يُسْتَجَازُ مِنَ الْمِزَاحِ يَسِيرُهُ، وَنَادِرُهُ، وَطَرِيفُهُ، الَّذِي لَا يَخْرُجُ عَنْ حَدِّ الْأَدَبِ، وَطَرِيقَةِ الْعِلْمِ، فَأَمَّا مُتَّصِلُهُ، وَفَاحِشُهُ، وَسَخِيفُهُ، وَمَا أَوْغَرَ مِنْهُ الصُّدُورَ، وَجَلَبَ الشَّرَّ؛ فَإِنَّهُ مَذْمُومٌ. اهــ.

والسب معصية وفسوق، ولو على سبيل المزاح، وربما أوغر الصدور، وفي الحديث: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وقد أمر الله تعالى في كتابه بأن نقول التي هي أحسن؛ حتى لا ينزغ الشيطان بيننا، قال تعالى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا {الإسراء:53}، فلا يجوز المزاح بالسب، أو غيره من المحرمات، وانظر الفتوى: 138979، عن تحريم المزاح الذي يحمل في طياته الاستخفاف بالآخرين.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 394477

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص