الحج والعمرة

الدين الذي عليك لا يسقط وجوب الحج عنك

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٧٬٠٨٠

السؤال

ترك لنا والدي عشرين فداناً، وربع مصنع مواد بناء، وربع مصنع نسيج، ونحن خمسة إخوة، ثم قمنا بعمل مصنع آخر في هذا المصنع، نقوم بشراء المواد الخام بثمن مؤجل لأسابيع، ثم نبيع المنتج نقداً، فزادت السيولة في أيدينا، فأصبحنا نصرف ببذخ، مما زاد علينا نسبة الدين، وجعلنا نقترض من البنك، وأصبح الدين نصفين، نصفًا للبنك، ونصفًا لتجار الخام.

وأنا أريد أن أحج، وأن أعتمر. فهل يجوز أن أحج وأنا مدين بمبلغ سبعمائة ألف جنيه مصري ما يساوي (100000 دولار)؟ مع العلم بأن الأصول الثابتة تساوي أكثر من هذا المبلغ.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالدين الذي عليك لا يسقط وجوب الحج عنك، لأن عندك من الأصول الثابتة ما يكفي لسداده، والدين الذي يسقط وجوب الحج هو الدين الذي ليس عند المدين ما يقضيه به، علماً بأن الاقتراض من البنك الربوي محرم، لأنه اقتراض بالربا، وهو من أكبر المحرمات، وقد آذن الله أهل الربا بحرب مفتوحة، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279].

وفي صحيح مسلم عن جابر قال: لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء. وراجع للأهمية الفتوى: 2827، والفتوى: 1230.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 32224

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص