الصيام

أحكام صيام وإفطار الحامل

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٧٬٤٨٢

السؤال

أنا مقيم في ألمانيا وزوجتي حامل في الشهر الثاني، ونحن مقبلون على شهر رمضان، وساعات الصيام هنا ١٩-٢٠ ساعة في بعض الأيام، هل يجوز لها الإفطار في الأيام التي تتعب فيها التعب الشديد فيه وتقضيها بمثلها لاحقا؟

ولكم جزيل الشكر شيخنا العزيز.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فيجوز للحامل أن تفطر إذا خافت على نفسها أو على جنينها ولا حرج عليها في ذلك؛ لحديث: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ الصَّوْمَ، وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الحَامِلِ أَوِ المُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ. رواه أحمد والترمذي، وتقضي ما أفطرته بعد ذلك.

قال ابن قدامة في المغني : وَالْحَامِلُ إذَا خَافَتْ عَلَى جَنِينِهَا، وَالْمُرْضِعُ عَلَى وَلَدِهَا، أَفْطَرَتَا، وَقَضَتَا، وَأَطْعَمَتَا عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا...

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ، إذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، فَلَهُمَا الْفِطْرُ، وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ فَحَسْبُ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتِلَافًا; لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ الْخَائِفِ عَلَى نَفْسِهِ. وَإِنْ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَفْطَرَتَا، وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ، وَهَذَا يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ... اهـــ

وإذا لم تخف على نفسها ولا على جنينها لم يجز لها الفطر ويلزمها الصوم، وإذا شرعت في الصيام ثم وجدت مشقة غير محتملة جاز لها الفطر ولا حرج عليها.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 300682

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص