الصلاة

هل ركعتي التوبة مشروعة بعد كل ذنب؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٧٬٧٤٩

السؤال

هل ركعتي التوبة تشرع بعد أي خطيئة، حتى لو كانت صغيرة جدًّا؟ فلو كانت كذلك؛ لظللنا طوال اليوم نصليها!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فصلاة ركعتين بعد الذنب مشروعة، سواء كان الذنب صغيرًا أم كبيرًا؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يذنب ذنبًا، فيحسن الطهور، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ {آل عمران:135}.

وهاتان الركعتان مشروعتان على سبيل الاستحباب، لا على سبيل الوجوب.

والواجب إنما هو التوبة من الذنب بالإقلاع عنه، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه.

وقد سبق لنا أن بينا في الفتوى: 242341، أنه يصح تشريك النية في صلاة التوبة، وسنة الوضوء، وتحية المسجد؛ لأن هذه الصلوات، ليست مقصودة لذاتها، وأن المقصود من ركعتي التوبة أن يصلي ركعتين إذا أذنب، لا يحدث فيهما نفسه.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 395191

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص