النكاح والطلاق

هل يسوغ للمسلم أن يتخير واحدا من نكاح المتعة والعادة السرية

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٧٬٨١٥

السؤال

أيهما أكبر قبحا وأكثر إثما وأكبر ذنبا الشخص الذي يتزوج متعة وهو مؤمن بصحة هذا الزواج، أو الشخص الذي لا يؤمن بهذا الزواج ولا يقربه، لكنه يمارس العادة السرية؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لأحد أن يتزوج زواج متعة ولا أن يعتقد صحته، لأن الأدلة الصحيحة الصريحة الواضحة قد قامت على نسخ جوازه؛ ولذا فإنه محرم وفاعله مرتكب لكبيرة من كبائر الإثم والفواحش، ويقع زواجه – مع ذلك - باطلا لا يعتد به، وقد بينا هذا بالتفصيل في الفتويين: 69097، 458.

وأما الاستمناء فهو أيضا حرام، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 7170.

وإذا ثبت أن زواج المتعة والاستمناء كلاهما محرم وقبيح، فإنه لا يجوز للمسلم أن يتخير بين القبائح والمعاصي، بل عليه أن يترك الجميع لعموم قوله سبحانه: وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ {الأنعام: 120}، ولقوله – صلى الله عليه وسلم –: فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه. رواه مسلم وغيره.

فقيد - صلى الله عليه وسلم – جانب الأمر بالاستطاعة، وأطلق في جانب النهي. فيجب ترك جميع المنهيات جملة واحدة بلا قيد. قال النووي في شرحه لهذا الحديث: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه. فهو على إطلاقه. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 118489

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص