النكاح والطلاق

حكم الحلف على الزوجة بالطلاق ثلاثا ألا تزور أهله

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٨٬٣١٧

السؤال

أريد أن أسأل: وقعت مشكلة بين أمي، وزوجتي، وأخذت زوجتي وهي تحاورني، تلقي بالدعاء على أهلي، وتطلب من الله أن ينتقم منهم؛ فغضبت كثيرا، ولم أعد أدري ماذا أفعل لإسكاتها، وكفها عن الدعاء، فقلت لها:(علي الطلاق إذا ذهبت إلى بيت أهلي) وكررتها ثلاث مرات، وبعد أن قلتها، ندمت جدا على ما قلت، ومن شدة غضبي لم أدر هل قلتها بنية صريحة أو لا، ولكني أذكر أني لحظتها، كنت قد قررت أني لن أسمح لها بعد الآن أن تزور منزل أهلي بعد الآن، وبعدها بلحظات قليلة ندمت على ما تلفظت به، مع العلم أنها لم تذهب إلى منزلهم حتى الآن.

فهل يقع طلاق إذا ذهبت؟ وماذا أستطيع أن أفعل حتى أتراجع عن هذا الأمر؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من سؤالك، أنّك حلفت على زوجتك بالطلاق، ألا تزور أهلك، وغالب ظنّك أنّك قصدت بهذه اليمين منعها من زيارة أهلك.

فإن كان الحال هكذا، فإنّ المفتى به عندنا، أنّ زوجتك إذا زارت أهلك، وقع طلاقها، وإذا وقع ولم يكن مكملاً للثلاث، فلك مراجعتها في عدتها، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعا، في الفتوى رقم: 54195 ولمعرفة ما يترتب على تكرار يمين الطلاق، تراجع الفتوى رقم: 127400

لكنّ بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يرى أنّ يمين الطلاق التي لا يقصد بها إيقاع الطلاق، ولكن يقصد بها التأكيد، والمنع، والتهديد ونحوه، حكمها حكم اليمين بالله، فإذا حنث الحالف فيها، لزمته كفارة يمين، ولم يقع طلاقه، فعلى قوله، فإنّ لك أن تأذن لامرأتك في زيارة أهلك، وتكفّر كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 11592

واعلم أن الحلف المشروع، هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق، فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 301261

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص