النكاح والطلاق

هل دعاء الزوجة على زوجها دون حق وامتناعها منه يبيح له النظر إلى غيرها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٨٬٣٤٧

السؤال

مشكلتي أن زوجتي تعتدي عليّ في الدعاء, فهي دائمًا تدعو عليّ بالموت, وأن أعمل حادثًا وأموت؛ حتى أنها في الغربة تدعو دائمًا أن تعود بدوني إلى وطننا, وأنا أخشى استجابة دعائها, رغم أنني أحاول إسعادها بكل السبل, بل هي من تظلمني أحيانًا بمنع نفسها عني, فلو نظرت لغيرها فهل يكون هذا مدعاة لاستجابة دعائها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

دعوة المظلوم من الدعوات المستجابة الجائزة؛ كما في حديث الصحيحين: واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب، فإن كنت ظلمتها، فأدرك نفسك، واستسمحها، واطلب العفو، عساك تنجو من مغبة دعائها.

وأما إن كان دعاؤها عليك بغير حق، ولم تظلمها، فلا يضرك ذلك - إن شاء الله - وراجع الفتوى رقم: 122562. وأما امتناعها منك - بغير عذر - فكبيرة، وراجع الفتوى رقم: 9572.

وأما النظر إلى غيرها، فلا يجوز, قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور: 30}, وهو معصية قد تجلب على العبد سخط الله، ووقوع البلاء بالعبد، فاتركه لله تبارك وتعالى، وراجع الفتوى رقم: 192683، وتوابعها.

ويُخشى مع ذلك أن يكون ظلمًا للمرأة, فيُستجاب معه دعاؤها؛ فإنه إيذاء لها، وإشعار لها بأنها أدون ممن تنظر إليهن.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 214606

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص