الصلاة

ليست المذاكرة عذرًا للتخلف عن صلاة الجماعة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٨٬٨٥٢

السؤال

أنا طالب في كلية الطب البيطري بالفرقة الرابعة، عمري 24سنة.

السؤال: هل فترة الامتحانات عذر للتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد، لما في ذلك من تقصير فترة المذاكرة، والذي يؤثر على المستوى الدراسي؟

وشكراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن صلاة الجماعة واجبة، وليست المذاكرة عذرًا في التخلف عنها، فقد جاء ابن أم مكتوم -رضي الله عنه- وهو رجل أعمى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسأله أن يرخص له أن يصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب. رواه مسلم.

فإذا كان العمى ليس عذرًا في التخلف عن صلاة الجماعة، فكيف يكون ما دونه كالمذاكرة أو نحوها سببًا في التخلف عن صلاة الجماعة، قال صاحب عون المعبود: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ وَاجِبٌ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ نَدْبًا لَكَانَ أَوْلَى مَنْ يَسَعُهُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا أَهْلُ الضَّرَرِ وَالضَّعْفِ وَمَنْ كَانَ في مثل حال بن أُمِّ مَكْتُومٍ. اهـ.

ثم اعلم -أخي- بأن طاعة الله تعالى بالمحافظة على الفرائض -كالصلاة، ونحوها- من أكبر أسباب حصول البركة في الوقت والجهد والمذاكرة والمال وغير ذلك. قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ {الأعراف: 96}.

وقد مدح الله تعالى عباده الصالحين بالمحافظة على صلاة الجماعة فقال: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ {النور:36 - 38}.

الله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 33137

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص