المعاملات المالية

على الوكيل صَرْفُ الصدقة إلى من خصَّصها له المُتصدِّق، وإلا ضَمِن

فتاوى عامة · فتوى رقم ٨٩٬٨٥٢

السؤال

نحن شباب أصبنا بالزلزال في بلدنا، فسارعنا لجمع التبرعات وإيصالها للضحايا. وعندما علم أحد معارفي بذلك طلب مني القدوم إلى منطقتهم لإيصال بعض الاحتياجات إلى أهلها، مع العلم أن هذه المنطقة من البادية التي أحست بالزلزال، لكن عند وصولنا وجدنا أن هذه المنطقة لم تتضرر فيها البيوت، ونحن أخدنا معنا الطعام لهؤلاء الناس، مع العلم أن الشخص الذي أخبرني عن المكان قال: إن هناك من بقي 3 أيام بدون أكل، وقد أتوه راجين المساعدة.

فهل الصدقة التي أعطيناها لهم تجوز؛ لأن الأشخاص الذين سلموها لنا، سلموها بنية أنها للمتضررين من الزلزال، أم علينا تعويض هذه المبالغ لهم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نص الفقهاء على وجوب مراعاة مقصود المتصدقين والمتبرعين، والقائمون على جمع هذه الأموال إنما هم وكلاء عنهم، والوكيل يلزمه أن يتصرف لموكله بما تقتضيه الوكالة، ولا يجوز له مخالفتها.

قال ابن قدامة في المغني: ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله، من جهة النطق، أو من جهة العرف؛ لأن تصرفه بالإذن، فاختص بما أذن فيه. اهـ.

وعليه؛ فهذه الأموال من الطعام وغيره، مما صرح المتبرعون بصرفها للمتضررين بالزلزال، يلزمكم أن تصرفوها لهم فقط دون غيرهم، وهؤلاء المسؤول عنهم ممن لم تتضرر بيوتهم بالزلزال، إذا كانوا قد تضرروا بسبب الزلزال كقطع الطرق التي يستعملونها في جلب زادهم من الطعام والشراب وغيرهما، فيجوز إعطاؤهم والحال هذه.

وأما إذا لم يتضرروا من الزلزال بشيء، فلا يجوز لكم صرف أموال المتبرعين لهم، وحيث صرفت الأموال لغير الجهة التي يجوز صرفها لها، وجب عليكم ضمانها، لأنكم خالفتم مقتضى الوكالة، وأعطيتم المساعدات لغير مستحقيها.

وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتاوى: 72627، 127803، 93957.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 480910

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص