العقيدة

الجنة لجميع من أكرمهم الله بها

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٠٬٨٦٤

السؤال

سمعت في القرآن جنات عرضها السماوات والأرض، هل هذه للجميع أم لكل واحد؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن الجنة لجميع من أكرمهم الله بها، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم للصحابة يوم بدر وهم جمع كبير: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض. رواه مسلم.

فهذه الجنة التي دعاهم إليها يشترك فيها الجميع، وهي التي أعدها الله لعموم المتقين، وندبهم إلى المسارعة إليها فقال: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133].

وفي آية الحديد قال: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [الحديد:21].

وهذا هو ظاهر كلام الطبري والقرطبي، وقد ذكر الفخر الرازي في الآية وجهاً ثانيا وهو: أن الجنة التي يكون عرضها السماوات والأرض إنما تكون للرجل الواحد.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 34062

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص