المعاملات المالية

لا يجوز للمدين أخذ قرض ربوي لقضاء دينه إلا عند الضرورة، لكن لا يحرمُ على الدائن قبول ذلك المال

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٠٬٩٩٧

السؤال

ما الحكم الشرعي في من أقرض شخصا مقدارا من المال، ثم تأخر المدين في سداد الدين، فأمهله الدائن وقتا، وتأخر مرة أخرى، فأمهله مرة أخرى، حتى أتى المدين

وأبلغ الدائن أنه لن يقدر على سداد الدين إلا بأخذه لقرض ربوي. فاقترح عليه الدائن أن يتجنب القرض، وأن يأخذ وقتا أكثر، حتى يتيسر له سداد الدين.

لكن المدين أصر؛ لأن لديه ديونا أخرى، ولن يستطيع سدادها إلا بذلك القرض. فما حكم أخذ المدين لذلك القرض؟

وما حكم الدائن، هل يدخل في إثم الربا؟ وهل عليه شيء؟

وإذا لم يتجاوز الدائن عن الدين؛ لأن مقدار المال ليس بالقليل، هل يعد مشتركا في ذنب الربا؟ وهل عليه من شيء؟

بارك الله فيكم، وأحسن إليكم.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للمدين الاقتراض بالربا لقضاء دينه، إلا إذا اضطر لذلك، كأن يتسبب عدم قضائه في الإضرار به، ضررا معتبرا، كالسجن مثلا. وإلا فإن المعسر حقه أن ينظر إلى الميسرة، كما قال تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُون {البقرة:280}.

وراجع في ذلك الفتاوى: 271030، 12311، 322741.

وإذا اقترض المدين، فلا يحرم على الدائن قبول هذا المال في قضاء دينه؛ لأن حرمة الربا تتعلق بذمة المقترض، لا بعين القرض.

وراجع في ذلك الفتاوى: 153901، 53813، 38776.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 481552

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص