أحكام متنوعة

صلة الرحم إذا كان صاحب الرحم مشركا

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩١٬٧١٩

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيراً على هذا الموقع وبعد: فهل يجوز السفر إلى المشركين إذا كانوا أقرباء أو يسكنوا مع الأقرباء من أجل صلة الرحم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن صلة الرحم فريضة من فرائض الله أوجبها على عباده، ونوه بها، وحذر من قطعها. قال تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ[النساء:1]. وقال: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ[محمد:22، 23]. وروى محمد بن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة قاطع.قال سفيان في روايته يعني قاطع رحم. متفق عليه. وهذا الوعيد في حق صاحب الرحم المسلم وأما صاحب الرحم المشرك فلا تجب صلته ولكنها تجوز لما روت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قَدِمَتْ عليَّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: قَدِمَتْ عليَّ أمي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: نعم صِلِي أمّك. متفق عليه. ومعنى راغبة أي طامعة عندي تسألني شيئًا.وراجع الفتوى رقم : 53586، وإذا تبين أن صلة الرحم مطلوبة ولو لمشركين، فإن السفر لها مشروع إذا أمن الشخص في سفره ، ووجد وسائل مناسبة للسفر، وكان قادرًا على دفع تكاليف السفر دفعاً لا يجحف به، ولم يكن البلد الذي يسافر إليه بلداً تنتشر فيه المنكرات ويخشى الوقوع فيها. والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 34566

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص