الصلاة

حكم تأخير سنة الفجر إلى ما قبل الإقامة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٢٬٠٤٤

السؤال

قال لي رجل في المسجد: صلِّ سنة الفجر قبل الإقامة بدقائق, أي أنني عندما أنتهي من صلاتها يخرج الإمام بعد ثوانٍ لإقامة الصلاة, حيث قال لي الشخص الناصح لي: إن تقريب الصلاة من الإقامة مستحب, وفيه أجر أكبر, فهل هذا صحيح أم أنه بدعة ابتدعها الناس - جزاكم الله خيرًا -؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما أمرك به صاحبك ليس مستحبًا، بل هو يخالف هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة رغيبة الفجر؛ حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يبادر بصلاة سنة الفجر بمجرد انقضاء الأذان؛ فقد ثبت في الصحيحين من حديث أمِّ المؤمنين عائشة - رضي الله تعالى - عنها أنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَكَتَ المُؤَذِّنُ بِالأُولَى مِنْ صَلاَةِ الفَجْرِ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ. قال الحافظ ابن حجر في كتابه فتح الباري: الْمُرَادُ بِـ (الْأُولَى): الْأَذَانُ الَّذِي يُؤَذَّنُ بِهِ عِنْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، وَهُوَ أَوَّلٌ بِاعْتِبَارِ الْإِقَامَةِ، وَثَانٍ بِاعْتِبَارِ الْأَذَانِ الَّذِي قَبْلَ الْفَجْرِ، وَجَاءَهُ التَّأْنِيثُ إِمَّا مِنْ قِبَلِ مُؤَاخَاتِهِ لِلْإِقَامَةِ, أَوْ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمُنَادَاةَ, أَوِ الدَّعْوَةَ التَّامَّةَ, وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوَنَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ, وَالتَّقْدِيرُ إِذَا سَكَتَ عَنِ الْمرة الأولى. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 216712

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص