أحكام متنوعة

معنى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٢٬٤٩٢

السؤال

أريد تفسير الآية: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى). وما مناسبة نزولها؟ وفيمن نزلت؟

وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تضمنت هذه الآية آداباً أمر الله بها نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- ونساء أمته تبعا لهن.

قال ابن كثير في تفسيره: هذه آداب أمر الله بها نساء النبي -صلى الله عليه وسلم-، ونساء الأمة تبع لهن في ذلك. اهـ.

وقد جاءت هذه الآية ضمن مجموعة من الآيات نزلت في تخيير النبي -صلى الله عليه وسلم- أزواجه، فلما اخترنه أدبهن بهذه الآداب الكريمة الرفيعة، فقال: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب: 33] أي: الْزَمْنَ بيوتكن، فلا تخرجن لغير حاجة، فيجوز لهن الخروج للصلاة في المسجد بشرط الحجاب وعدم التعطر، كما في الحديث: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات. رواه أحمد، وصححه الأرناؤوط.

وفي صحيح البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لسودة: قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن.

وأما قوله تعالى: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب: 33] فمعناه: لا تظهرن زينتكن مثل فعل الجاهلية الأولى، فقد نقل ابن كثير أقوال العلماء في تفسير تبرج الجاهلية الأولى، فقال: قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال، فذلك تبرج الجاهلية. اهـ.

وقال قتادة: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب: 33] يقول إذا خرجتن من بيوتكن، وكانت لهن مشية وتكسر وتغنج فنهى الله عن ذلك. اهـ.

وقال مقاتل بن حيان: التبرج أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 34920

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص