الصلاة

متى تُقضى الصلاة الفائتة لعذر؟

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٤٬١٦٨

السؤال

تأخرت في عملي ليلة أمس، ونمت عن صلاة العشاء من التعب، وليس استهانة.

السؤال كيف القضاء؟ هل أقضي في النهار، أو أنتظر صلاة العشاء، وأصلي صلوات اليوم وأمس مع بعضها؟

وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك قضاء صلاة العشاء عند استيقاظك من النوم، ولا تؤخر قضاءها إلى مجيء وقت صلاة العشاء من اليوم التالي؛ وذلك لحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: {أَقِمِ الصَّلَاةِ لِذِكْرِي} [طه: 14]. اهــ، وفي لفظ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا.

وفي حديث أبي قتادة: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيَّ النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ، فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا. رواه مسلم.

ومعنى قوله: فَإِذَا كَانَ الْغَدُ، فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا: أَنَّهُ إِذَا فَاتَتْهُ صَلَاةٌ، فَقَضَاهَا لَا يَتَغَيَّرُ وَقْتُهَا، وَيَتَحَوَّلُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، بَلْ يَبْقَى كَمَا كَانَ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدِ فِي وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ. قاله النووي في شرح مسلم.

جاء في الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ، أَوْ نَسِيَهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلاَةِ عَلَى الْفَوْرِ، وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا، لِقَوْل النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَنْ نَسِيَ صَلاَةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَأَمَرَ بِالصَّلاَةِ عِنْدَ الذِّكْرِ، وَالأْمْرُ لِلْوُجُوبِ...، وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ لِعُذْرٍ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقْضِيَهَا عَلَى الْفَوْرِ. اهــ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 483349

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص