النكاح والطلاق

الإتيان من الخلف.. الجائز والمحرم

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٤٬٣٩٤

السؤال

هل يجوز الجماع من الخلف؟ لا يوجد نص في الإنجيل أفيدوني مع الشكر. اليسا سركيس- لبنان

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت تعنين الجماع في القبل والإتيان يكون من الخلف، فذلك لا حرج فيه. قال الله تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ[البقرة:223].

وإن كنت تعنين الجماع في الدبر، فذاك أمر محرم. روى الترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ أَتى حَائِضاً أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِها أَوْ كَاهِناً، فقدْ كَفَرَ بمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً أو امرأة في الدبر. وفي رواية: ملعون من أتى امرأته في دبرها.

ثم اعلمي - وفقني الله وإياك إلى الصراط المستقيم - أن الإنجيل وغيره من الكتب السماوية على افتراض سلامتها من التحريف وهو -أي التحريف - أمر أثبته القرآن ويعترف به أهل الإنجيل وغيرهم. نسخ كل ما فيها مما يخالف التشريع الإسلامي . قال تعالى مخاطبًا نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ[المائدة:48]، وقال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ[آل عمران:85]، وقال: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ[آل عمران:19]، وقال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً[المائدة:3].

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 35831

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص