المواريث

حكم الشرع في أم لا تريد إعطاء ابنتها كل حقها من الميراث

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٤٬٩٧٠

السؤال

ما حكم الشرع في أم لا تريد إعطاء ابنتها كل حقها في ميراث والدها إلا ناقصا فمثلا قيراط أرض تعطيها نصفه وإلا تغضب عليها ولا تريدها حتى تتصل بها وذلك بدون أي سبب؟ مع العلم بأن زوجي رجل مقتدر ولا يريد من أهلي أي شيء ماذا أفعل مع أمي؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت الأم غير محتاجة فليس يلزم البنت أن تترك لها شيئًا من حقها في ميراث أبيها، وإن كانت محتاجة لزمتها النفقة عليها.

قال خليل : وبالقرابة على الموسر نفقة الوالدين المعسرين.

وما زاد على نفقتها لا يلزمها أن تتركه لها. ولكن الأفضل لها أن تترك لها كل ذلك، وتزيدها إذا كانت لا تنال رضاها إلا بذلك. وأن تسعى بكل ما تستطيع أن تزيل ما في نفس أمها من البغض والكراهية لها. فإن في برها والإحسان إليها مرضاة الله. قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً[الإسراء:23]. وروى الشيخان وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَنْ أَحَقّ النّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمّكَ. قَالَ: ثُمّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمّ أُمّكَ. قَالَ: ثُمّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمّ أُمّكَ. قَالَ: ثُمّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمّ أَبُوكَ.

وأخرج الإمام مسلم وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رَغِمَ أَنْفُ، ثُمّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمّ رَغِمَ أَنْفُ. قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنّةَ ، وكفى بالجنة جزاءً.

لذا فننصح السائلة بالإحسان بوالدتها والرفق بها والتلطف لها، حتى لا تسخط عليها.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 36314

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص