المواريث

وصية الأم بتوزيع مالها بعد وفاتها بين أولادها بالتساوي

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٦٬٤٣٠

السؤال

هل يجوز أن توصي الأم بتوزيع مالها بين أولادها الذكور، والإناث بالتساوي فيما بينهم بعد موتها؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز للأم أن توصي بتوزيع مالها بين أولادها -الذكور، والإناث- بالتساوي بينهم، بعد موتها؛ لأنه يترتب على ذلك إنقاص نصيب الذكر، وزيادة نصيب الأنثى، وفي هذا ظلم للذكر، وأيضا، فالوصية بهذه الزيادة تدخل في الوصية للوارث، وهي ممنوعة شرعًا، ولا تمضي بغير رضا الورثة؛ لحديث: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَحَسَّنَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَوَّاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ. قاله الحافظ في بلوغ المرام.

جاء في شرح المنتهى -للبهوتي- عن الوصية للوارث: وَأَمَّا تَحْرِيمُهَا لِلْوَارِثِ بِشَيْءٍ؛ فَلِحَدِيثِ: «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» ...

وَتَصِحُّ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ الْمُحَرَّمَةُ، (وَتَقِفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ)؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ». وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، إلَّا أَنْ تُجِيزَ الْوَرَثَةُ» رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ؛ وَلِأَنَّ الْمَنْعَ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ، فَإِذَا رَضُوا بِإِسْقَاطِهِ، نَفَذَ. اهــ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 484612

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص