الزكاة والصدقات

حكم دفع الزكاة حال الشك في كون الآخذ مستحقا لها أم لا

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٦٬٥١٩

السؤال

أختي مطلقة، وطلبت مني مالا لتجهيز ابنتها. فهل يجوز أن أعطيها من زكاة المال، وأنا لا أعلم هل هي تحتاجه للأساسيات أم للترفيهيات؟ وهذا برغم وجود والد الفتاة، وهو يساعدهم في ذلك. وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالزكاة لا تدفع إلا لمستحقيها، ولا يجوز أن تدفع مع الشك في كون الآخذ مستحقا لها أم لا، قال في كشاف القناع: فَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَّا لِمَنْ يَعْلَمُهُ، أَوْ يَظُنُّهُ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنْ دَفَعَهَا إلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا لَمْ تُجْزِئْهُ، إلَّا لِغَنِيٍّ إذَا ظَنَّهُ فَقِيرًا.. اهــ

وجاء في الموسوعة الفقهية: إِذَا دَفَعَ الْمُزَكِّي الزَّكَاةَ وَهُوَ شَاكٌّ فِي أَنَّ مَنْ دُفِعَتْ إِلَيْهِ مَصْرِفٌ مِنْ مَصَارِفِهَا وَلَمْ يَتَحَرَّ، أَوْ تَحَرَّى وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ أَنَّهُ مَصْرِفٌ، فَهُوَ عَلَى الْفَسَادِ، إِلاَّ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ مَصْرِفٌ... اهـ

والخلاصة أنه لا يجوز لك أن تدفعي شيئا من مال الزكاة في زواج ابنة أختك إلا بعد التحري وحصول اليقين أو غلبة الظن بأنها لا تملك من المال ما يمكنها أن تُجَهَّزَ به، فيجوز حينئذ أن تدفعي لها من الزكاة، بقدر ما تجهز به بدون إسراف. وانظري الفتويين التاليتين: 155089، 240376.

والله تعالى أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 399526

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص