أحكام متنوعة

الرباط... المعنى العام والخاص

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٧٬٤٧٢

السؤال

تقوم إحدى الجماعات بالمغرب بالتجمع في أحد المنازل لمدة عدة أيام من أجل الصيام وقيام الليل وتلاوة القرآن ويأخذون معهم من الزاد ما يكفيهم هذه المدة ويسمون ذلك رباطا فهل فعلا هذا هو الرباط؟ وهل هذه العبادة من البدعة أم لا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق بيان حكم مثل هذا النوع من العمل، وأنه وإن كان مشروعاً في أصله إلا أن القيام به بهذه الكيفية، واتخاذه سنة يدخله في الابتداع، راجع في هذا الفتوى رقم: 17196.

وأما دخوله في الرباط إذا وقع على سبيل مشروع، فإنه قد يدخل في الرباط بالمعنى العام وهو حبس النفس على الشيء، لأنه حبس للنفس على الطاعة، وأما المعنى الخاص وهو حراسة الثغور، حماية لها من الأعداء، فلا يدخل فيه.

وقد ورد الرباط بالمعنى الأول في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط.

وورد بالمعنى الخاص في الحديث الذي رواه البخاري عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها. ورواه مسلم عن سلمان رضي الله عنه.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 37225

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص