أحكام متنوعة

حكم قول: "أعوذ من الشيطان إن كان من البشر أو من الجان"

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٧٬٨٨٥

السؤال

ما حكم قول كلمة: "قل أعوذ من الشيطان إن كان من البشر، أو من الجان"؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه العبارة لا حرج فيها؛ لأن معناها صحيح قد دل عليه قوله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ {الأنعام:112}, وقال تعالى في سورة الناس: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ{ الناس:1ـ 6}.

ففي قوله تعالى: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ: قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: وتدل الآية على الاستعاذة من شر نوعي الشياطين: شياطين الإنس، وشياطين الجن. انتهى.

وأما ما يتعلق بالتعوذ في الصلاة: فإنه يقتصر فيه على الصيغ التي وردت بها السنة, وجاءت عن السلف، قال النووي ـ رحمه الله تعالى ـ في الأذكار: واعلم أن اللفظ المختار في التعوّذ: أعوذُ بالله مِنَ الشيطان الرجيم, وجاء: أعوذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم, ولا بأس به، ولكن المشهور المختار هو الأوّل، وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قبل القراءة في الصلاة: أعُوذُ باللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، من نفخه وَنَفْثِهِ وهَمْزِهِ. وفي رواية: أعُوذُ بالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ. وجاء تفسيره في الحديث، أن همزهُ: الموتهُ، وهي: الجنون، ونفخه: الكبر، ونفثه: الشعرُ. والله أعلم. انتهى.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 219622

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص