النكاح والطلاق

إرشادات لمن أعجبت بشاب في مكان العمل

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٨٬٣٧٣

السؤال

أنا شابة ملتزمة، أعمل في إحدى الشركات -والحمد لله- ألتزم بالاحترام، والحياء، والحدود في التعامل مع زملاء العمل، والجميع يحترمني، وقد أعجبت بشاب لدينه، وخلقه، وحيائه، وطيب معاملته لمن حوله، وهو صديق لأبي، ويعاملني باحترام تام في إطار العمل، وأنا كذلك، ولا أحاول أن أبدي له أي مشاعر، حفاظا على الحياء، والعفة، وأحاول تجنب هذا الإعجاب، وعدم التفكير فيه، ولكن من الصعب بحكم العمل أنني أراه دائما، ولا مجال لتجنبه، وأشعر أن الإعجاب يتزايد، وأدعو الله أن يجمعني به في الحلال إن كان فيه الخير، وأخاف أن يكون التفكير فيه طوال الوقت غير جائز، وليس بيدي غير الدعاء، فهل يجوز الدعاء بالزواج منه أم لا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل في عمل المرأة أن يكون في مكان لا يختلط فيه الرجال بالنساء، فالواقع شاهد بمفاسد هذا الاختلاط، وما يترتب عليه من بلايا ومصائب، وإذا احتاجت المرأة إلى العمل في مكان تخالط فيه الرجال؛ فعليها أن تقف عند حدود الله تعالى، وتراعي ضوابط الشرع في معاملة الرجال الأجانب؛ فعليها اجتناب الخلوة، والاختلاط المريب، والاقتصار في التعامل معهم على قدر الحاجة، والحرص على غض البصر، فإن كنت تراعين حدود الشرع، وآدابه في التعامل مع الرجال الأجانب في مكان عملك؛ فاثبتي على ذلك، ولا تتهاوني فيه؛ ولا حرج عليك فيما حصل من الإعجاب بالشاب الصالح، لكن لا ينبغي أن تسترسلي مع التفكير فيه؛ حتى لا يؤدي ذلك إلى ما لا يحمد عقباه.

ولا حرج عليك في الدعاء بأن يكون زوجا لك، ويجوز للمرأة أن تعرض نفسها على من ترى فيه الصلاح ليتزوجها، وذلك بضوابط، وآداب مبينة في الفتوى: 108281فراجعيها.

وإذا لم يتقدم للزواج منك؛ فاجتهدي في صرف قلبك عنه، وأغلقي كل أبواب الفتنة، واشغلي نفسك بما ينفعك، واسألي الله أن يهيئ لك الزوج الصالح.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 485563

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص