المعاملات المالية

الانتفاع بالمال المجهول المصدر الذي أودع في الحساب بعد مراجعة البنك مرارًا

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٨٬٥٢٩

السؤال

أعمل في بلد خليجي، ولديَّ بطاقة بنكية لتحويل الأموال إلى بلدي، ومنذ سنة فوجئت بمبلغ مالي فيها، وأنا متأكد أن البطاقة كانت فارغة، أي أني متأكد مائة بالمائة أن المبلغ ليس لي، فذهبت إلى فرع البنك الذي يقوم بالتحويل لي، وقابلت المدير مرتين، ومساعده مرة، أي أني راجعت البنك ثلاث مرات، وفي كل مرة أقول: إن هذا المبلغ ليس لي، فيقوم برفع طلب إلى الإدارة، ويقول لي: إنهم سيتواصلون معك، ولم يتواصل معي أيّ أحد إلى الآن، مع العلم أن ما بين كل مراجعة وأخرى ثلاثة شهور، بمعني أني ذهبت إليهم ثلاث مرات بينها ثلاثة شهور، وأنا الآن لا أعرف ما الذي أفعله بهذا المبلغ، ولم أعد أستطيع مسك نفسي عن صرفه، فهل يحق لي ذلك أم لا؟ وشكرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت تجزم يقينًا أن المبلغ ليس لك، ولم يتبين لك سبب وجوده في الحساب، فليس لك التصرف فيه، واحتمال الخطأ في مثل هذا وارد، وربما يكون هناك تساهل من الموظفين في البنك لمعرفة سبب وجود المبلغ في حسابك، وما مصدره، وهذا في العادة معرفته أمر ميسور بالنسبة لهم؛ فأعد مراجعتهم؛ لمعرفة مصدر المال.

وإن كان حُوِّل إلى حسابك بالخطأ، وأمكن رده إلى صاحبه، فعليك فعل ذلك.

ولو فرضنا أنك لم تعرف مصدره بعد البحث، ومضي عام على ذلك، فلا حرج عليك أن تنتفع به حينئذ، مع ضمانه لصاحبه، لو ظهر، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في المال المجهول الذي لا يعرف مالكه، فإنه قال: فَإِنَّ هَذَا كَاللُّقَطَةِ، يُعَرَّفُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَذَاكَ، وإلَّا فَلِآخِذِهَا أَنْ يُنْفِقَهَا؛ بِشَرْطِ ضَمَانِهَا، وَلَوْ أَيِسَ مِنْ وُجُودِ صَاحِبِهَا، فَإِنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَيُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ.. اهـ.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 400327

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص