النكاح والطلاق

حكم إجبار المرأة على الزواج

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٩٬٢٠٣

السؤال

أريد أن أسأل هل تختار المرأة الزوج أم يتم تزويجها إلى زوجها في الدنيا بشكل إجباري؟ وهل إذا كانت تحب أحدا آخر- بدون خيانة -من الممكن أن تختاره؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصحيح أنه لا يجوز إجبار المرأة على الزواج، فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال: أن تسكت. متفق عليه.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله يستأمر النساء في أبضاعهن؟ قال نعم. قلت فإن البكر تستأمر فتستحي فتسكت؟ قال: سكاتها إذنها. متفق عليه.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِىَ كَارِهَةٌ فَخَيَّرَهَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم. رواه أبوداود وابن ماجة وصححه الألباني.

وإذا رغبت المرأة في الزواج من رجل معين، فعلى الولي أن يزوجها إياه، بشرط أن يكون هذا الرجل كفؤا لها، والراجح أن الكفاءة المعتبرة هي الدين، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه والترمذي، وحسنه الألباني.

فإذا رفض فإن الشرع قد جعل الولاية تنتقل إلى الولي الأبعد إذا عضلها الولي الأقرب، ومعنى عضلها: أي منع تزويجها من كفئها الذي ترغب في الزواج منه ، فإذا عضل الأبعد زوجها القاضي، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن تشاجروا؛ فالسلطان وَلِي من لا وَلِي له.

ولكن ننبه إلى أن الغالب أن الولي يحرص على اختيار الأفضل للفتاة، فعلى الفتاة أن تتريث في هذا الأمر وتشاور عقلاء الأهل وتستخير الله عز وجل، وتعلم أن اختيار الزوج الصالح من أسباب سعادة المرأة في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 116269

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص