المعاملات المالية

شرح مبسط لحديث الشفعة

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٩٬٥٤٣

السؤال

أريد توضيحا لهذا الحديث: إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة.؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي الحديث عن جابر قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعه. أخرجه البخاري.

والمعنى أنه إذا باع أحد الشريكين نصيبه من العقار المشترك بينهما، فللشريك الذي لم يبع أخذ النصيب من المشتري بمثل ثمنه، دفعاً لضرره بالشراكة.

وهذا الحق ثابت للشريك ما لم يكن العقار المشترك قد قسم وعرفت حدوده وصرفت طرقه.

أما بعد معرفة الحدود وتميزها بين النصيبين، وبعد تصريف شوارعها فلا شفعة، لزوال ضرر الشراكة والاختلاط الذي ثبت من أجله استحقاق انتزاع المبيع من المشتري.

ومعنى وقعت الحدود: عينت. والحدود جمع حد وهو هنا: ما تميز به الأملاك بعد القسمة.

وصرفت الطرق : بضم الصاد وكسر الراء المثقلة، بمعنى بينت مصارفها وشوارعها. اهـ

كذا قال الشيخ البسام في شرح العمدة.

وفي مسألة الشفعة تفصيلات وخلافات يمكن الاطلاع عليها في شروح الصحيحين، والعمدة، وبلوغ المرام. وقد سبق ذكر بعضها في الفتاوى التالية أرقامها فراجعها: 9039، 35475، 50746.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 123871

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص