أحكام متنوعة

الجمع بين آية (..فله ما سلف..) وآية (..فلكم رؤوس أموالكم..)

فتاوى عامة · فتوى رقم ٩٩٬٧٦٢

السؤال

ورد في سورة البقرة آيات تتحدث عن آكل الربا، ومن ثم تبين الآية أن الذي تأتيه الموعظة فينتهي فله ما سلف. وجاء في آية أخرى أن الذي يتوب له رأس ماله. فما الفرق بين الآيتين مع التوضيح السهل الميسر؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما الآية الأولى وهي قوله تعالى: فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ {البقرة:275}، فتتناول حكم آكل الربا قبل نزول آية تحريمه، وأنه إن انتهى إلى حكم الله وامتثله، فما كان اكتسبه قبل ذلك من الربا لم يلزمه رده وهو حلال له، قال سعيد بن جبير والسدي: فله ما سلف .. فله ما كان أكل من الربا قبل التحريم. انتهى.. وهذا حكم كل من كسب مالاً من حرام قبل إسلامه، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 109868.

وأما من أراد التوبة من أكل الربا بعد ثبوت التحريم، وقد بقي له شيء من دينه على غريمه، فيلزمه أن لا يأخذ شيئاً فوق رأس ماله، لقوله تعالى: وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:279}، قال الألوسي: فله ما سلف.. أي ما تقدم أخذه قبل التحريم لا يسترد منه... وقيل: المراد لا مؤاخذة عليه في الدنيا ولا في الآخرة فيما تقدم له أخذه من الربا قبل. انتهى.

وقال في الآية الثانية: (فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ) تأخذونها لا غير (لاَ تَظْلِمُونَ) غرماءكم بأخذ الزيادة (وَلاَ تُظْلَمُونَ) أنتم من قبلهم بالنقص من رأس المال أو به وبنحو المطل. انتهى.. وراجع في ذلك الفتوى رقم: 53497، والفتوى رقم: 71421.

والله أعلم.

المصدر: فتاوى عامة· رقم 120124

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص