النكاح والطلاق

حكم زواج المحكوم عليه بالإعدام

دار الإفتاء الأردنية · فتوى رقم ٢٬٨١٠

السؤال

ما حكم زواج المحكوم عليه بالإعدام؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله الزواج الصحيح شرعاً هو الذي استكمل كافة شروطه وأركانه. وزواج المحكوم عليه بالإعدام إذا تم مستكملاً لها، فهو زواج صحيح ومعتد به شرعاً، فقد أجاز الفقهاء زواج المريض في مرض الموت، ويلحق بمرض الموت كل أمر مخوف يخشى منه الموت كالحريق والتقديم للقتل، واستُدل لذلك بعموم قول الله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ) النساء/3. فإن الآية تدل بعمومها على صحة زواج من أشرف على الموت، وقد روي عن عدد من الصحابة أنه استحب الزواج قبل الموت، فعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجْلِي إِلَّا عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَأَعْلَمُ أَنِّي أَمُوتُ فِي آخِرِهَا، ولِي فِيهِنَّ طَوْلُ النِّكَاحِ، لَتَزَوَّجْتُ مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ" "سنن سعيد بن منصور" (1/ 164)، وقد روى الإمام الشافعي بلاغاً عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال في مرضه الذي مات فيه: "زوجوني لا ألقى الله تبارك وتعالى وأنا عزب" "الأم" للشافعي (4/ 109). وعليه فإن الزواج صحيح شرعاً، ويترتب عليه أحكام الزواج الصحيح وآثاره كافة ما دام أنه تم بموافقة الطرفين ورضاهما. والله تعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء الأردنية· رقم 2039

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص