المعاملات المالية

وقعتُ في معاملة ربوية مع البنك ولم أكن أعلم

دار الإفتاء الأردنية · فتوى رقم ٤٬٣٥١

السؤال

اشتريت قبل عشر سنوات مصلحة عن طريق بنك ربوي – ولم يكن لدي العلم الكافي عن الربا - فماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله يلزمك أن تتوب وتستغفر من ذلك الذنب العظيم، فقد جاء تغليظ تحريم الربا في القرآن الكريم، في قوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) البقرة/278-279، ولَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ. رواه مسلم (1598) والله عز وجل يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات، بل ويبدل السيئات حسنات، كما قال سبحانه: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا) الفرقان/70-71. ولا يلزمك التخلص من الأشياء التي اشتريتها بالقرض الربوي؛ لأن التوبة من هذا القرض تعني رجوع كل مال لصاحبه من غير زيادة ولا نقصان، كما قال تعالى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)، وأنت قد قمت بسداد كامل المبلغ إلى البنك، فيبقى الإثم الذي يقتضي منك التوبة والاستغفار. والله أعلم.

المصدر: دار الإفتاء الأردنية· رقم 756

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص