أحكام متنوعة

دية الطفل الذي سقط في بئر الجيران

دار الإفتاء الأردنية · فتوى رقم ٤٬٥٨٠

السؤال

خرج ابني البالغ من العمر خمس سنوات ونصف، وتم البحث عنه ولم نجده، وتذكرت والدته أنه أُخبر أن نعله سقط في بئر الجيران، فقالت: نبحث وننظر إلى البئر، وبعد صلاة العشاء مباشرة ذهبت إلى البئر مع بعض أقاربي، ثم نزل ابن عمي ووجده غريقًا داخل البئر مفارقًا الحياة. علما بأن البئر يوجد له أربعة فتحات غير مغطاة، ولا يوجد للعمارة حائط خارجي أو أبواب رئيسية أو حارس للعمارة؛ لأنها قيد البناء، وفيها فقط شقتان أرضيتان مسكونتان، وأصحاب العمارة يسكنون في مكان آخر. فما الحكم الشرعي في الدية؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله عظَّم الله أجركم، وعوَّض عليكم، وبارك في إخوان هذا الطفل، وجعله حجابًا لوالديه من النار، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة. قال: قلنا يا رسول الله واثنان؟ قال: واثنان. قال الراوي لجابر بن عبد الله: أراكم لو قلتم: وواحد لقال وواحد. فقال جابر: وأنا والله أظن ذاك) رواه أحمد وإسناده صحيح. وأما موضوع الدية فإن جاركم قد حفر في ملكه، وليس في ملك غيره، ولا في الشارع العام، ثم إنه لم يأذن لهذا الطفل بدخول الدار، وبناءً عليه فلا يجب على جاركم أن يدفع لكم دية الطفل؛ لأن الذي يضمن الدية هو من حفر في غير ملكه، أو في ملكه وأذن في الدخول ولم ينبه إلى الخطر. ودليل هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (البئر جبار) متفق عليه. أي: لا يضمن صاحبه ما هلك فيه، يعني بالشروط المذكورة أعلاه. ونرجو الله أن يجعل هذا الطفل في صحيفة حسناتكم. والله تعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء الأردنية· رقم 620

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص