النكاح والطلاق

الحكم بالتفريق بين الزوجين لعدم الإنفاق وسوء العشرة

دار الإفتاء الأردنية · فتوى رقم ٤٬٦٦٤

السؤال

ما الحكم الشرعي في مسألة الزوجة التي يُضَيِّقُ عليها زوجُها، فلا هو يطعمُها وينفقُ عليها، ولا هو يُطلِّقها ويتركها إلى سعة الله وفضله، وهل يجوز لها طلب المخالعة لسببين: الأول: عدم الإنفاق. والثاني: سوء العشرة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أما عدم الإنفاق: فإن مذهب المالكية والشافعية والحنابلة يبيح للقاضي الحكم بالتفريق بين الزوجين إذا لم ينفق الزوج على زوجته، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) البقرة/229، واستدلوا أيضًا بما كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، يأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما مضى (أخرجه الشافعي وعنه البيهقي، وقال ابن المنذر: ثبت ذلك عن عمر، وصححه ابن الملقن وابن كثير وابن حجر). ولذا فحكم القاضي بالتفريق لهذا السبب جائز وصحيح. وأما سوء العشرة: فإن المالكية وبعض الشافعية والحنابلة جَعَلَ مِن حقِّ الحَكَمين الحكم بالتفريق إذا لم يمكن الإصلاح بين الزوجين، فإذا قرَّرَ الحكمان التفريق بين الزوجين لهذا السبب، وحكم به القاضي، فهو حكم صحيح، وذلك خير من إجبار الزوج على المخالعة بناء على طلب الزوجة. والله تعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء الأردنية· رقم 595

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص