أحكام متنوعة

تأثير الشقاق بين الزوجين على تربية الأبناء

دار الإفتاء الأردنية · فتوى رقم ٤٬٨٥٥

السؤال

زوج عندما يعود للبيت بعد غياب لا يلقي السلام على زوجته، ويلقي بحمل تربية الأبناء على الزوجة، فما حكم هذا الزوج؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله إذا لم يكن ثمة سبب شرعي لهذا التصرف من الزوج: فلا يجوز له أن يترك السلام على زوجته، ولا ينبغي أن يحوِّلَ بيته إلى مكان للصراع والهم والنكد، بل ينبغي أن يعلم أن علاج المشاكل الأسرية يبدأ من الحوار والتفاهم، ويستعان عليه بالدعاء والالتزام بأوامر الله عز وجل، وليس بتحويل الأبناء إلى ضحية من ضحايا الخلاف بين الزوجين، فتربية الأبناء مسؤولية مشتركة، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا) رواه البخاري (2554) ومسلم (1829). وعلى الزوجة أن تتفقد نفسها لتعرف سبب إعراض الزوج، وتصلح الخلل ولو بالتنازل عن بعض الحقوق الشخصية، رحمة بالأطفال، وإبقاء على الروابط الأسرية، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ) رواه مسلم (رقم/2588) والله أعلم.

المصدر: دار الإفتاء الأردنية· رقم 510

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص