المعاملات المالية

تجوز الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال

دار الإفتاء الأردنية · فتوى رقم ٥٬٢٢٩

السؤال

اشتركت مع صديق لي بتجارة سلعة معينة، وكنا نبيع السلعة بثمن معين إذا كان الدفع فورا (كاش)، ونبيعها بسعر أعلى إذا كان الدفع في نهاية الشهر، فما حكم ذلك؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله: البيع مع تأجيل الثمن - ومنه بيع التقسيط - من البيوع الجائزة التي لم يختلف أهل العلم من أصحاب المذاهب الأربعة في جوازها، مستدلين بعموم قوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) البقرة/275، وقوله عز وجل: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) النساء/29، واستدلوا بأدلة أخرى أيضا من السنة النبوية، ومن القياس والمعقول، وأما ظن بعض الناس أن الزيادة في بيع الآجل من الربا فهو ظن خاطئ، إذ الزيادة المحظورة في مقابلة المدة هي الزيادة بعد ثبوت الدين في الذمة، وأما عند ابتداء العقد وقبل ثبوته في الذمة فليست الزيادة من الربا في شيء، وقد صدرت كثير من قرارات المجامع الفقهية بجواز هذه الصورة من البيع، مع التنبيه على بعض الأمور المهمة، مثل ضرورة أن يجزم العاقدان بالنقد ( الكاش ) أو التأجيل، فإن انفصل البائع والمشتري من غير اتفاق على ثمن محدد بطل العقد للجهالة. والله تعالى أعلم.

المصدر: دار الإفتاء الأردنية· رقم 358

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص