أحكام متنوعة

اشتركت في العمل على تعويض مزارعي التبغ، فما حكم مكافأتها

دار الإفتاء الأردنية · فتوى رقم ٥٬٢٥٣

السؤال

أنا موظفة في إحدى الوزارات، حيث قامت الوزارة مؤخرا بصرف تعويضات لمزارعي الدخان المتضررين قبل عشر سنوات، وتشكلت لجنة من مجموعة من الموظفين في الوزارة للعمل على صرف التعويضات، وتقرر صرف مكافأة لهؤلاء الموظفين لقاء عملهم هذا، حيث تم إضافة عدد من أسماء الموظفين من قبل الإدارة ضمن المكافأة، والذين لم يشتركوا بالعمل، إلا أنهم من المجتهدين في عملهم والمميزين في الوزارة كتشجيع لهم من قبل الإدارة، وأنا واحدة منهم. السؤال الأول: هل الموضوع الذي صرفت من أجله المكافأة حرام، وهي بالتالي أموال محرمة؟ السؤال الثاني: هل نصيبي من المكافأة – كوني لم أبذل جهدا في العمل المقصود - غير جائز، خاصة وأنني لم أتعد على نصيب أحد من زملائي، ولم تؤثر مكافأتي على رضاهم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله الدخان من المحرمات التي صدر في تحريمها المئات من الفتاوى والقرارات المجمعية لما فيه من الضرر البالغ على الفرد والمجتمع، ومن ذلك قرار " مجلس الإفتاء الأردني " رقم (109)، سنة (2006) " بوجوب مكافحة التدخين، وحرمة الترويج والإعلانات التشجيعية له " وإذا ثبت تحريمه حرمت جميع وسائل الإعانة عليه، كزراعته، وتصنيعه، وبيعه، والدعاية له، ونحو ذلك. وقد كان الواجب نصح هؤلاء المزارعين بترك زراعة التبغ، وحفظ الوطن والمجتمع من أضراره، وليس تشجيعهم وتعويضهم عن خسائرهم. والذي نعلمه أن الدولة صرفت لهم مالا مقابل امتناعهم عن زراعة الدخان، فإن كان الأمر كذلك فهذه منحة من المال العام لا مانع من أخذها، والموظفون الذين أعدوا الكشوفات بالمزارعين وغير ذلك لا مانع من أخذهم إكرامية على ذلك بشرط أن يكونوا قد بينوا الحقيقة. أما الذين لم يشاركوا في هذا العمل فليس لهم أن يأخذوا إكرامية على عمل لم يقوموا به، وإن كانوا قد قاموا بغيره. والله أعلم.

المصدر: دار الإفتاء الأردنية· رقم 331

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص