المواريث

وصية الجد لابن ابنه

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٠٬٥٨٩

السؤال

أوصى رجل بثلث أملاكه لابن ابنه، فهل تنفذ هذه الوصية؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ الوصيّة بثلث التركة فأقلّ لغير الورثة صحيحةٌ، نافذة شرعًا؛ لقول الله تبارك وتعالى: (مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء:11]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ) [السنن الكبرى للبيهقي: 6/441].

عليه؛ فإن ثبت مضمون الوصية، وكان الموصى له -وهو ابن الابن كما ذكر في السؤال- غيرَ وارث، فيجب تنفيذ هذه الوصية، ويحرم تغييرها؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 181]، أمّا إن كان ابن الابن وارثًا فالوصية باطلة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ أَعْطَى لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) [أبوداود:2870]، وزادَ الدارقطني: (إِلّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ) [سنن الدارقطني:89]، فإذا أجاز الورثة تنفيذ الوصية، فإنه يُعدّ ابتداء عطيةً منهم، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 13// رجب// 1441هـ 08//03// 2020م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11245

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص