المواريث

تنازل عن نصيب في التركة

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٠٬٦١١

السؤال

ما حكم تنازل والدتنا (م) عن الإرث الشرعي من زوجها -وهو الثمن- لابن ابنها (ح)؟ علما بأن تركة زوجها لم تقسم، وهي متمثلة في منزل من دورين، وبقيت والدتنا تسكن في الدور الأرضي حتى توفيت، ولم يعلم ابن ابنها بالتنازل إلا بعد وفاتها.

الجواب

أما بعد:

فإنَّ تنازل الأمّ عن ميراثها لابن ابنها يعدّ من قبيل الهبة، التي يشترط فيها الحيازة حال حياة الواهبِ، قال ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله: "وَلاَ تَتِمُّ هِبَةٌ وَلاَ صَدَقَةٌ وَلاَ حُبُسٌ إِلاَّ بِالْحِيازَةِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُحَازَ فَهِيَ مِيرَاثٌ"[الرسالة:117].

والحيازة في الهبة على الشيوع تحصل بتصرف الموهوب له مع الشركاء كأنّه واحد منهم، قال الونشريسي رحمه الله: "كُلُّ مَنْ وَهَبَ جُزْءًا مِنْ مَالٍ أَوْ دَارٍ، وَتَوَلَى -أي الموهوب له- احْتِيَازَ ذَلِكَ مَعَ وَاهِبِهِ، وَشَارَكَهُ فِي الاغْتِلَالِ وَالارْتِفَاقِ، فَهْوَ قَبْضٌ وَحَوْزٌ" [المعيار المعرب: 9/196].

وعليه؛ فما دام الموهوب له (ابن الابن) لم يتصرّف مع الشركاء في المنزل فالهبة باطلة، ويكون المنزل تركة بينهم، يقسم حسب الفريضة الشرعية، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء: أحمد ميلاد قدور حسن سالم الشريف الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا 20// ربيع الأول// 1441 هـ 17// 11// 2019م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 11296

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص