المعاملات المالية

شراء عقار محبس

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١١٬١٠٣

السؤال

اشتريتُ قطعة أرض مقام عليها منزل، بموجب إفادة مؤقتةٍ من السجل العقاري، باسم البائع، ودفعت له مبلغا قدره مائة وأربعون ألف دينار، وبعد العقد تبين أن هذا العقار حبس، وهو تابع لهيئة الأوقاف، وأن البائع احتال عليَّ، فطالبته بإرجاع القيمة، فرفض، وفرّ هاربًا خارج البلاد، ولم أستلم العقار، فهل يجوز لي بيع العقار، أم يجبُ تسليمه للجهة المحبس عليها؟ أم ماذا أفعل؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا ثبت أن هذه الأرض محبسة، فلا يتصرف فيها ببيع ولا مبادلة ولا غيرها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر في صدقته: (أمسك أصلها وسبل الثمرة) [النسائي:6397]، وفي المدونة: "قال سحنون: فبقاء هذه - يعني أحباس السلف - خرابًا، دليل على أن البيع فيها غير مستقيم؛ لأنه لو استقام لما أخطأه من مضى من صدر هذه الأمة" [المدونة:418/4].

وعليه؛ فلا يجوز بيع العقار المذكور، والبيع الذي وقع باطل؛ لأن البائع باع ما لا يملك، ويرجع العقار إلى الجهة الموقوف عليها، ويرجع كل مشترٍ، ولو تعدد الشراء، على من باع له بالثمن، ولكِ أن ترفعي أمركِ إلى القضاء لاسترجاع حقك، وليس لك غير ذلك، وستقاضيه به يوم لا ينفعه مال ولا بنون، ويلقى الله بأوزاره، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

26/شعبان/1438 هـ

23/مايو/2017م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 12560

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص