الزكاة والصدقات

صرف الزكاة للعلاج

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١١٬٧٢٧

السؤال

ما حكمُ الأخذِ مِن الزكاة للمريض العاجزِ عن توفير حقنة الدواء الكيماوي؟ علما بأن ثمنها ما بين الألفين والثلاثة آلاف، ويضطرُّ أحيانا لشرائها إذا لم يحصل عليها مجانًا من المستشفى التخصصي بصبراتة، وقد استوفى جميع الجرعات المحددة، وبقيت جرعة واحدة.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالزكاة لها مصارف معلومة، قد بينها الله تبارك وتعالى في قوله: )إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ( [التوبة:60]، فلا تعطى الزكاة للعلاج، إلا أن يكون المريض فقيرًا، فإن كان فقيرًا أعطي من الزكاة كما يُعطى الفقراء، وله أن يعالج نفسه بالزكاة، أو ينفقها على نفسه، وهو في هذه الحالة يعطى بصفة الفقر، ولا شك أن الفقرَ إذا كان معه المرض، فإن صاحبه يكون أكثر احتياجًا، والعلماء ذكروا في باب الزكاة أنه يقدم مَن كان أشد حاجة وفقرًا على مَن هو أحسن منه حالًا، قال الشيخ خليل رحمه الله: "وندب إيثار المضطر"، قال الدردير رحمه الله شارحًا له: "أي المحتاج على غيره بأن يزاد في إعطائه منها" [الشرح الكبير للدردير:498/1]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

27/المحرم/1437هـ

2015/11/09م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13250

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص