المعاملات المالية
الرجوع في الوقف أو في جزء منه
السؤال
رجل عاقل راشد، تصدق بكامل أرضه؛ لتكون وقفًا على مقبرةٍ للمسلمين، فهل يجوز له أن يبيع جزءًا منها بعد تمام إجراءات الوقف؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإذا أوقف الرجل الأرض، وحيزت عنه، فليس له الرجوع عن الوقف؛ ببيع الأرضِ أو جزءٍ منها؛ لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [المائدة:1]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه في صدقته: "(إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها)، فتصدق بها عمر، أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث" [البخاري:2586].
قال الدسوقي: "ولزم (الوقف)، فإذا أراد الواقف الرجوع فيه لا يُمَكّن، وإذا لم يـُحَز عنه أُجبر على إخراجه من تحت يده للموقوف عليه، واعلم أنه يلزم ولو قال الواقف: ولي الخيار" [حاشية الدسوقي:75/4]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
محمد الهادي كريدان
أحمد ميلاد قدور
غيث بن محمود الفاخري
نائب مفتي عام ليبيا
22/ذو الحجة/1436هـ
06/أكتوبر/2015م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13324
٠ مشاهدةدليل الألوان
