النكاح والطلاق

الطلاق المعلق يقع بصيغة الحنث المقيد

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١١٬٨١٣

السؤال

أنا المواطن: (ط)، اقترضت من زوجتي مبلغا، على أن أرجعه خلال مدة محددة، لكني تأخرت عن السداد؛ لتعسر أمري، وبعد مشاكل حصلت بيننا أقسمت لها بالطلاق، قائلا: (عليَّ الطلاق أَرُدُّهُم لك بعد أسبوعين)، ولكني لم أتمكن من توفير المبلغ، وبعد انقضاء الأسبوعين أخبرتني زوجتي أنها أصبحت طالقًا، فراجعتُها قائلا: (قد راجعتك) فهل تقع الطلقة؟ وهل فعلي صحيح في المراجعة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن كان الحال كما ذكر في السؤال، فإن اليمين المذكورة هي من الطلاق المعلّق، الذي يقع بفعل المعلّق عليه عند جماهير أهل العلم، من المذاهب الأربعة وغيرها؛ لما جاء عن نافع رحمه الله، قال: "طلّق رجلٌ امرأته البتّة إن خرجت، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: إن خرجَت، فقد بتّت منه، وإن لم تخرج، فليس عليه شيء" [البخاري:45/7]، وقال خليل رحمه الله: "ويقع الطلاق المعلق بصيغة الحنث المقيد، ولو مضى زمنه" [منح الجليل:234/4].

وعليه؛ فإنه تقع عليك طلقة بمجرد انقضاء المدة دون سداد الدين، وترجع زوجتك لعصمتك بقولك: (قد راجعتكِ)، ما دامت في عدّتِها، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد علي عبد القادر

محمد الهادي كريدان

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

06/ذو الحجة/1436هـ

20/سبتمبر/2015م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13344

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص