أحكام متنوعة
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
السؤال
بنت أرضعتها جدتها (أم أمها)، وبعد أن شبّت أراد الزواج منها ابن خالتها (ابن بنت المرأة التي أرضعتها)؛ فما حكم ذلك؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فإذا ثبت الرضاع بالشهادة العادلة، وكان في زمن الحولين قبل الفطام؛ فإن هذه البنت تعد أخت أمّه من الرضاعة وخالته، فلا يحل له الزواج بها؛ لقول الله تبارك وتعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ.... الآية) [النساء:23]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة) [صحيح مسلم:1444].
والإجماع منعقد بين العلماء على انتشار الحرمة بالرضاع بين الرضيع وأولاد المرضعة، وأنه بينهم كالنسب، قال النووي في المنهاج: "... وأجمعوا أيضا على انتشار الحرمة بين المرضعة وأولاد الرضيع، وبين الرضيع وأولاد المرضعة، وأنه في ذلك كولدها من النسب لهذه الأحاديث" [18/4]، والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لجنة الفتوى بدار الإفتاء:
أحمد ميلاد قدور
محمد علي عبدالقادر
غــيـث بـن محـمود الــفـاخــري
مـفتي عـام ليبيا
22/ذو القعدة/1436هـ
06/سبتمبر/2015م
المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13376
٠ مشاهدةدليل الألوان
