المواريث

جهل تقدم موت أحد الوارثين على الآخر

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٠٦٠

السؤال

أنا (م)، قُتِل والدي الحاج (ص)، وقتل معه شقيقي (هـ)، وذلك بعد اختطافهما من قبل عصابات مجرمة، في مشهد يفتقد لأدنى معاني الإنسانية، حيث لم يتسنَّ لنا معرفة المتقدم منهما موتا، أو هل ماتا في آنٍ واحد، ونحن الآن بصدد استخراج فريضة شرعية، فكيف يكون العمل في توريثهما من عدمه؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا كان الحال كما ذكر في السؤال، فإنه لا يرِثُ أحدُ الميّتَين الآخرَ؛ إذ من شروط ثبوت الإرث، تحقق حياة الوارث بعد موت مورثه، حقيقة أو حكما، وأما في حالة جهل تقدم موت أحد الوارثين على الآخر، فلا ميراث بينهما، لفقدان الشرط المذكور، قال الرحبي رحمه الله:

وإن يمت قوم بهدم أو غرق أو حادث عم الجميع كالحرق

ولم يكن يُعلم حال الســـابق فلا تورث زاهقــــًا من زاهق

وعُدَّهم كأنهم أجـــــــانب فهكذا القــول السديد الصائب

فيرث كل واحد منهما من مات قبله من قرابته، ولا يرث صاحبه الذي مات معه، ولا يورث منه.

هذا ونسأل الله العلي القدير، أن يتقبل ذويكم برحمته، ويعوضكم عنهم خيرا، ويجمعكم بهم في مقعد صدقٍ عنده، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

محمد الهادي كريدان

الصادق بن عبدالرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14/رجب/1436هـ

03/مايو/2015م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13607

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص