الأخلاق والآداب

إعانة امرأة على الإجهاض من الإثم والعدوان

دار الإفتاء الليبية · فتوى رقم ١٢٬٠٧٣

السؤال

زنى شاب بفتاة، وحملت منه، فطلبوا إعانتي على نقلهم إلى إحدى البلاد المجاورة؛ ليقوموا بعملية الإجهاض؛ ففعلت، فهل يلحقني إثم على فعلي المذكور؟ وهل يترتبُ عليّ شيء مِن دية أو كفارة؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالإجهاض محرم شرعًا؛ لأنه إهلاك لنفسٍ ظلما وعدوانا، قال ابن جُزَيٍّ رحمه الله: "وإذا قَبَضَ الرَّحِمُ المَنِيَّ لم يجزِ التعرُّضُ له، وأشدُّ مِن ذلك إذا تخلَّق، وأشدُّ مِن ذلك إذا نُفخ فيه الروحُ؛ فإنه قتلُ نفسٍ إجماعًا" [القوانين الفقهية:207].

وإعانتك على هذه الجريمة، بنقلهم وتيسير السبل لهم، هو من التعاون على الإثم والعدوان، إن كنت تعلم بأنهم سيقومون بعملية الإجهاض، والله عزوجل يقول: )وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ( [المائدة:5]، فتلزمك التوبة وإدامة الاستغفار، والندم الشديد على هذا الفعل، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد الهادي كريدان

أحمد محمد الكوحة

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

07/رجب/1436هـ

26/أبريل/2015م

المصدر: دار الإفتاء الليبية· رقم 13620

٠ مشاهدة

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماءرد اللجنة (المرجع الأساسي للفتوى)رقمرابط لفتوى أخرى مذكورة في النص